السبت، 19 ديسمبر 2009

تعريف الأقراص المتراصة CD-Rom:



الأقراص المتراصة هي إحدى فئات الأقراص البصرية (Optical Disks) ، ويعرفها مجمع اللغة بأنها: "فئة خاصة من أوعية المعلومات غير التقليدية يبلغ قطر القرص الواحد منها (12 بوصة أو أقل) والوجه الواحد للقرص البصري يختزن زهاء 54.000 لقطة أو صفحة، ويتم اختزان المعلومات عليها بواسطة أشعة الليزر بأحد النظامين التاليين: النظام المحاكي ويفضل استخدامه في اختزان الصور والخرائط والأشكال، أو النظام الرقمي ويستخدم في اختزان الكتب والمطبوعات"

وورد تعريفها أيضاً: "هي عبارة عن وسائط تستخدم أشعة الليزر لقراءة أو تسجيل البيانات، وهي تظهر في أحجام مختلفة (3.5 بوصة،4.72 بوصة، 5.25 بوصة، 8 بوصة، 10 بوصة، 12 بوصة، 14 بوصة)"


خدمات الأقراص المتراصة في المكتبات ومراكز المعلومات:


أولاً: استخدام الأقراص المتراصة في الخدمات الفنية:


تستخدم الأقراص المتراصة في كثير من الخدمات الفنية، مثل:



أولاً: الفهرسة:


تعد الفهرسة أحد النشاطات الفنية التي تستخدم فيها الأقراص المتراصة بشكل فعّال، ففي عام 1985م صدرت قاعدة (Biblofile) كأول قاعدة مختزنة على الأقراص CD-Rom تحمل أكثر من 500.000 تسجيلة ببليوغرافية مأخوذة من مكتبة الكونجرس على شكل MARC وموجهة أساساً لاستخدامات الفهرسة في المكتبات ومراكز المعلومات. ثم ظهر بعد ذلك عدد من القراعد الأخرى التي تستخدم بشكل أساسي في هذا المجال، ومن أهمها CD-MARC التي تنتجها مكتبة الكونجرس وهي تحمل البيانات الببليوجرافية لجميع المواد التي بدأت مكتبة الكونجرس في تخزين بياناتها بشكل مقروء آليًّا، وذلك منذ عام 1969م، إضافة إلى ذلك هناك الببليوغرافية الوطنية البريطانية، والقاعدة التي تنتجها OCLC وهي (OCLC Cat CD-450)

فالأقراص المتراصة تتيح عدداً من الفوائد التي تبرز استخدامها في إنتاج الفهارس منها:
1- إن استخدام القرص المتراص سوف يخفف العبء عن الفهارس العام المباشر لحل مشكلة زمن الاستجابة نتيجة للاستخدام المكثف من إدارات المكتبة.
2- إن الفهرس العام (PACs) المتاح على الأقراص المتراصة سيكون بمثابة الاحتياط للفهرس الآلي المباشر في حالة تعطله، وسيوفر كثيراً من التسهيلات التي يوفرها الفهرس المباشر.
3- إن القرص المتراص يوفر وظائف إضافية تتجاوز ما يوجد في أنظمة الفهارس الآلية المباشر الحالية. ومن ذلك البحث برمز البنود المالية الذي يستحسن إمكان تحليل أين وكيف يتم صرف ميزانية أوعية المعلومات؟ كما أن القرص يتيح للمستفيد تحميل السجلات على الطابعات أو على أقراص ممغنطة مما يوفر حرية تعامل المستفيد معها في أوقات لاحقة.

ثانياً: تنمية المجموعات والتزويد:
نظراً لما تتمتع به الأقراص المتراصة من ميزات تساعد على حل المشكلات التي تواجه عملية التزويد وتطوير مقتنيات المكتبة، ظهر عدد من القواعد التي تنتجها بعض الشركات التي يقوم بتجميع أدلة الناشرين واختزانها على أقراص متراصة، ومن أشهرها:
- Global Books in print إنتاج شركة Bowker
- Any Book إنتاج شركة Library Corporation
وهذه القواعد تقدم خدمات تسهيلات هائلة تساعد المكتبات في ممارسة هذه العملية بشكل أفضل وأسرع من السابق، فهي تسهل عملية البحث عن المواد المطلوبة وتوفر البيانات اللازمة عن كل مادة، ومن ثم طباعة قوائم بهذه المواد لإرسالها للناشرين أو الموزعين آليًّا أو بالطرق العادية من أجل توريدها للمكتبة.
ثانياً: استخدام الأقراص المتراصة في مجال خدمات المستفيدين:
يعد مجال خدمات المستفيدين أكثر مجالات العمل في المكتبات تأثراً بالتطورات الحديثة في التقنيات المعلوماتية التي حدثت خلال النصف الثاني من القرن العشرين. وتأتي الأقراص المتراصة في مقدمة التقنيات التي أصبح تأثيرها واضحاً على أسلوب العمل في هذا القطاع وعلى الخدمات المقدمة للمستفيدين منه. ومن التطبيقات للأقراص المتراصة في قطاع خدمات المستفيدين:

1- الخدمات المرجعية/ خدمات المعلومات:
جاءت الأقراص المتراصة كإضافة حديثة لخدمات المراجع والمعلومات لتجعل من هذه الخدمات أكثر فاعلية وأسرع استجابة لحاجات المستفيدين من المكتبات، وتأتي قواعد المعلومات المخزنة على الأقراص المتراصة والمستخدمة لأغراض الخدمات المرجعية/ خدمات المعلومات في ثلاثة أشكال رئيسية هي:

أ‌. المواد المرجعية العامة (التقليدية):
إن المواد المرجعية العامة (التقليدية) المخزنة على الأقراص المتراصة بدأت تحوز على اهتمام قطاع كبير من المستفيدين بسبب ما توفره من إمكانات متعددة من أهمها سهولة وسرعة البحث فيها، وإمكان احتوائها لأنواع مختلفة من المعلومات النصية والمصورة والصوتية (الوسائط المتعددة)، مما يجعلها وعاء معلومات جذاب للمستفيد النهائي على وجه الخصوص، ولهذا بدأنا نرى ظهور العديد من المواد المرجعية العامة كالموسوعات والمعاجم والأدلة والتراجم وغيرها مختزنة على الأقراص المتراصة، ومن الأمثلة على الموسوعات هناك مثلاً الموسوعة البريطانية بكامل مجلداتها على قرص واحد، وموسوعة كرولير، وفي مجال المعاجم هناك مثلاَ معجم أكسفورد، وغيرها من العناوين الأخرى التي تعطي صورة واضحة للاتجاه المتزايد لنشر المواد المرجعية العامة على الأقراص المتراصة نظراً لما توفره من ميزات متعددة للمكتبات وللمستفيدين، منها:



ب‌. الكشافات والمستخلصات:
تتوافر العديد من الكشافات والمستخلصات المتاحة على الأقراص المتراصة التي ظهرت لتوازي مثيلاتها المطبوعة أو المتاحة عن طريق الاتصال المباشر إلا إنها توفر بعض المزايا الأخرى للمكتبات مثل سرعة استرجاع المعلومات منها، وقلة التكاليف مقارنة بالاتصال المباشر، ومن أبرز الأمثلة على أنواع الكشافات والمستخلصات المتاحة على الأقراص المتراصة.
- ERIC في مجال التربية.
- MEDLINE الكشاف الطبي.
- Psyched كشاف علم النفس.
- LISA مستخلصات علم المكتبات والمعلومات.
إن ظهور مثل هذه الكشافات والمستخلصات على وسائط إلكترونية حديثة كالأقراص المتراصة جاء استجابة للمتغيرات الاقتصادية والتقنية التي تمر بها صناعة المعلومات على المستوى العالمي مما يفتح أمام المكتبات ومراكز المعلومات أفاقاً جديدة في آلية الخدمات التي تقدمها لمستفيديها وتطوير مستواها مع ما يتناسب وظروف الوضع الراهن التي تعايشه هذه المكتبات.


ج. قواعد النصوص الكاملة:
من الاتجاهات الحديثة في مجال النشر باستخدام تقنية الأقراص المتراصة، ظهور منتجات قرصية تحمل أصول المقالات المنثورة في كثير من المجلات والدوريات العلمية خصوصاً في المجالات البحتة والتطبيقية وفي مجال الاقتصاد والإدارة والعلوم الاجتماعية، ومن الأمثلة المعروفة على هذا النوع من القواعد:
- قاعدة دوريات الأعمال.
- قاعدة دوريات العلوم الاجتماعية.
- قاعدة الدوريات العامة.



2- نقل الوثائق:
للأقراص المتراصة دور كبير في مهمة خدمات نقل النصوص الأساسية للمواد التي يحتاجها للمواد التي يحتاجها المستفيدون من المكتبات مع تزويدهم بها خصوصاً فيما يتعلق بمقالات الدوريات والمجلات العلمية. فبفضل الطاقة التخزينية العالية للأقراص المتراصة، ظهر العديد من القواعد التي تحتوي على أصول المقالات والدراسات التي ظهرت في مجلات ودوريات علمية كثيرة، وذلك عن طريق المسح أو التصوير لهذه المقالات واختزانها على هذه الأقراص وما على المكتبات. ولعل أبرز الأمثلة على هذه القواعد التي غالباً ما تسمى قواعد النص، ولهذه القواعد تأثيرين إيجابيين في مجال الإعارة الخارجية وخدمات نقل الوثائق هما:
أ‌. تأمين المجلات التي لو لم تكن متوافرة في نظام النص الكامل من أجل استعارتها من مكتبة أخرى.
ب‌. أن المجلات في نظام النص الكامل تعوض عن المواد المفترض طلبها نتيجة البحث الموفق في النظام.



3- خدمة استرجاع المعلومات:

تتميز الأقراص المتراص بالسرعة في استرجاع المعلومات والوصول إليها مقارنة بالأوعية التقليدية كالكتب والدوريات. فاسترجاع المعلومات من إحدى الموسوعات المخزنة على هذه الأقراص مثلاً يتم في وقت قصير بإدخال مصطلحات الاستفسار ثم الحصول على النتيجة مباشرة وبعملية واحدة مقارنة مع ما يتم عند استخدام الشكل المطبوع من الرجوع للفهرس أولاً وتحديد مكان المعلومة في نص الموسوعة ثم الرجوع إليها في مجلدات هذه الموسوعة وهو ما يستغرق وقتاً طويلاً نسبياً عند مقارنته باستخدام القرص المتراص.



4- خدمة البث الانتقائي للمعلومات:
حيث تقدم الأقراص المتراصة خدمات معلومات حسب رغبة المستفيد.

المصدر:غالب عوض النوايسة. خدمات المستفيدين من المكتبات ومراكز المعلومات.- عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2002.- ص295-312.



عيوب وسلبيات الأقراص المتراصة:


رغم مزايا الأقراص المتراصة، فهناك بعض العيوب ألخصها في هذه النقاط:
1- افتقاد قواعد المعلومات المتاحة على الأقراص المتراصة إلى عملية التقنين Standardization المتعلقة ببرامج البحث وطرق استرجاع المعلومات منها، إضافة إلى الاختلافات الكبيرة في أنظمة الضبط الببليوجرافي وأشكال التسجيلات الببليوجرافية للمواد المختزنة على هذه الأقراص مما يسبب الإرباك للمتخصصين ومستفيدي المكتبات عند استخدام هذه القواعد.
2- المعلومات التي تخزن على الأقراص المتراصة لا يمكن إجراء تعديلات عليها مما يتطلب إعادة تسجيل المعلومات كاملة مرة أخرى على قرص جديد وهذا يستغرق وقتاً طويلاً.
3- تكاليف الاشتراكات: من المشكلات التي تواجهها المكتبات عند اقتناء القواعد المختزنة على الأقراص المتراصة إن تكاليف الاشتراكات في كثير من قواعد المعلومات العلمية المتاحة على هذه الأقراص خصوصاً تلك المنتجة في العالم العربي تعد مرتفعة جداً مما يجعل كثيراً من المكتبات الخاصة في دول العالم النامي غير قادرة على اقتناء مثل هذه التقنية.
4- قلة قواعد المعلومات المحلية المتوافرة على الأقراص.
5- نقص حزمة البرامج (Packages) المقننة لكل نوع من أنواع الأقراص.

المصدر: غالب عوض النوايسة. مصادر المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات.- عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2009.- ص198-199

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق